قصص رعب قصيرة جدًّا، مترجمة منتقاة من حسابات شتى. إليك جزءها الأول.

قصة: أسعد أيام حياتي

شُفتُ مَن يُوشِك أن يصير حَمايَ وهو يمشي في ممشى الزِّفاف ممسكًا يد بِنتِه. انساب الدمع على صفحتَيْ وجهه إذ ذكَّـرَه لحن الزِّفاف الذي أخذ يعزِف في جنبات المكان بأنه سيراني أمسكُ يد بنته بعد هُنَيْهةٍ فألبِّسُها خاتمها. وما إن بلغ المَذبحَ تناولتُ يدها وابتسامتي تملأ وجهي حتى بدت منها نواجذي.. كان أسعدَ أيام حياتي.

خرَّ أبو عَروسي على ركبتَيْه متضرِّعًا إليَّ: «أرجوك، أنا عمِلتُ كلَّ ما طلبتَه.. لا أرجوك إلا أن تَـرُدَّ عليَّ بنتي»، فحدجتُه ببصري حَدْج المُغضَب وقلت: «اخرس وبطِّل إفساد هذه اللحظة.. إذا اعتدلتَ وقعدت وانبسطْت بالعُرس فقدْ أعرِّفك أين خبأْتُ بقيةَ جثتها».

قصة: المنزل القديم الجديد

قصص رعب: المنزل القديم الجديد

شرَيْتُ أنا وخَدينِي منزلًا قديمًا. وكان هو مسؤولًا عن التجديد فيه -بأن يُحوِّل المطبخَ إلى مِخدعٍ رئيسٍ على سبيل المثال-، أما أنا فكان عليَّ نزعُ ورق الجدران.

لم يتركِ المالكُ السابق جدارًا ولا سقفًا إلا ورَّقه! فوجدتُ نزعَ الورق شاقًّا عسيرًا، ومع ذلك كنتُ آنَسُ فيه رضًا من نوعٍ غريب. ما أجمل ذلك الشعورَ الذي كان يغشاني حين أنزِعُ قشرةً طويلة! كان كالشعور الذي يأنسُه المرءُ حين يُقشِّر بشرتَه التي لفحتْها الشمس. لا عِلم لي بما يفعلُه الناس عادةً، ولكنِّي أتخذ من التقشير لُعبةً أحاول فيها إطالةَ القشرة التي أنزِعها ما أمكن قبل أن تنقلع.

كنتُ إذا نزَعتُ ورقَ غرفةٍ أجدُ لدى ركنٍ فيها اسمَ شخصٍ وتاريخًا. وذات ليلةٍ بلَغ مِني الفضولُ مَبلغَه، فبحثت على «جوجل» عن أحدِ هذه الأسماء، فإذا بي أكتشف أنه اسمُ شخصٍ مفقود، وأن تاريخَ اختفائه يطابِق التاريخَ الذي وجدتُه مكتوبًا خلف ورقة الجدار!

في اليوم اللاحق جَدْولْتُ كلَّ الأسماء والتواريخ، فتأكد لي أن كلَّ اسمٍ وجدتُه كان اسمَ شخصٍ مفقود، وأن تواريخَ الاختفاء هي هي التواريخُ التي لقِيتُها عندي. بلَّغنا الشرطة، فما كان منهم طبعًا إلا أن أرسلوا فريقَ معاينةِ مسرحِ الجريمة.

بلغ مسامعي صوتُ فنِّيٍّ منهم يقول: «أجل، إنه بشريّ».

بشريّ؟! ما البشريّ؟!

«أين هي يا سيدتي تلك المادةُ التي نزعتيها عن الجدران؟ فما نزعتيه لم يكن ورقًا.»

اقرأ أيضًا: الحفظ والذاكرة، بين المتقدمة والمتأخرة

قصة: الخطة المثالية

قصص رعب: الخطة المثالية

يومَ الاثنين تفتَّق ذهني عن الخطة المثالية. لم يَعلم أحدٌ حتى أننا كنا أصدقاء.

يومَ الثلاثاء سرق السلاح الناريَّ من أبيه.

يومَ الأربعاء قررنا أن نفعلَ فِعلتَنا في أثناء الحشد الرياضيِّ التحميسيِّ الذي سيكون من اليوم اللاحق.

يومَ الخميس كان كل من في المدرسة حُشْدٌ في القاعة الرياضية، بينما كنا نحن خارجَها متمكِّـثَيْن لدى الباب. اتفقنا على أن أطلقَ النار على أولَ من يخرجُ من القاعة، ثم أناولَه السلاح فيهُبُّ على من فيها هبًّا.

خرج السيد «كُوِينّ»، المرشد التربويُّ، فرُحتُ له وأطلقت على وجهه النار ثلاثًا، فإذا هو يرتدُّ إلى القاعة فيَخِـرُّ فيها صريعًا. كان صوت الطلْق يصُم الآذان، ومن القاعة سمعنا صَريخًا.

لم يكن قد لمحَنا أحدٌ بعد. ناولتُه السلاح وهمستُ إليه: «دَورُكَ»، فاقتحم القاعة جريًا وأخذ يطلق النار. لحِقتُه أنا بعد هنيهة، ولم يكن قد أصاب أحدًا بعد. كان الأطفال يتدافعون ويستخْفُون، والقاعةُ كلُّها في هرَجٍ ومرَج. هرعتُ إليه مِن خلفه وقبضتُ عليه.. تصارعنا.. نشَعتُ السلاح من بين يديه، ثم صوبته إليه فقتلتُه. إلى الأبد أخرستُه.

يومَ الجمعة قدَّسوني واعتبروني بطلًا.

لقد كانت ولا شك الخطةَ المثالية.

اقرأ أيضًا: المفعول المطلق

قصة: إيميلي

قصص رعب: إيميلي

اختفت «إيميلي» الصغيرةُ العامَ الماضي. الآن يصبُّون في حَيِّـي أرصفةً جديدة، وفي الأسمنت الرطْب وجدتُ اسمَها مكتوبًا لذِكراها.

ولكنه كان مقلوبًا.. ومكتوبًا من تحت الأسمنت!

تابع صفحة تريجمات على فيسبوك

قصة: بنتي تعلمت العد

قصص رعب: بنتي تعلمت العد

صحَّتْني بِنتِي قبل منتصَفِ ليلةِ أمسِ بنحو عشْرِ دقائق. كانت مَرأتي قد مرَّت عليها في حفلِ عيد ميلاد صديقتِها «سالي» فأتت بها إلى المنزل، ثم هيأتْها للنوم فأضجعتْها. بعدئذٍ أوَتْ مَرأتي إلى المِخدَع لتقرأ، أما أنا فغفوتُ وأنا أشوفُ مباراةَ فريقِ «بريفز». شدَّتْ بنتِي كُمَّ قميصي هامسةً: «بابا.. خمِّنْ كم ستكون سِنِّي الشهرَ القادم!». فقلتُ وأنا ألبِس نظارتي: «لا أعلم يا حُلوتي.. كم؟». فتبسَّمتْ ورفعت أربعَ أصابع.

الساعة الآن 7:30.. لقد بقِيتُ صاحيًا معها أنا ومَرأتي نحوَ ثمانيَ ساعاتٍ، ومع ذلك لا تزال تأبى أن تخبرَنا من أين أتت بهذه الأصابع!


ما من تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *